سميح دغيم

487

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

حسن الحسن - ( قال المعتزلة ) الدليل على أنّ قضايا العقول تحسّن وتقبّح علمنا بأنّ من أمكنه التوصل إلى غرضه بالصدق والكذب وجب عليه أن يتوصل إليه بالصدق دون الكذب ، وأنّه لا يقع منه إلّا ذلك ؛ وليس يترك التّوصّل إلى الغرض في هذه الأمور بالكذب إلى الصدق إلا لحسن الصدق وقبح الكذب ؛ فوجب قضاء العقل على حسن الحسن وقبح القبيح ( ب ، ت ، 110 ، 4 ) حسن الدعاء - إنّ من شرط حسن الدعاء أن يعلم الداعي حسن ما طلبه بالدعاء ، وإنّما يعلم حسنه بأن لا يكون فيه وجه قبح ظاهر ، وما غاب عنه من وجوه القبح نحو كونه مفسدة يجب أن يشترطه في دعائه ويطلب ما يطلبه بشرط أن لا يكون مفسدة ، وإن لم يظهر هذا الشرط في دعائه وجب أن يضمره في نفسه ، فمتى سأل النبي ربّه تعالى أمرا فلم يفعله لم يجز أن يقال أنّه ما أجيبت دعوته ، لأنّه يكون قد سأل بشرط أن لا يكون مفسدة ، فإذا لم يقع ما يطلبه فلأنّ المطلوب قد علم اللّه فيه من المفسدة ما لم يعلمه النبيّ صلى اللّه عليه وآله ، فلا يقال إنّه ما أجيب دعاؤه لأنّ دعاءه كان مشروطا ، وإنّما يصدق قولنا ما أجيب دعاؤه على من طلب أمرا طلبا مطلقا غير مشروط ، فلم يقع والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله لا يتحقّق ذلك في حقّه ( أ ، ش 2 ، 64 ، 13 ) حسن السبب - إنّ القدرة على السبب ، هي القدرة على المسبّب ؛ وأنّ وجوده يجب بوجود سببه ولا يتعلّق باختياره . لأنّه ، بعد إيجاد السبب ، لو أجاز أن لا يفعل المسبّب لم يؤثّر في وقوعه . وإذا صحّ ذلك ، صار وقوع المسبّب واجبا ، إذا أوجد السبب ؛ فيصير محلّه محلّ نفس السبب في أنّه لا يجوز أن يقبح منه مع حسن السبب ، خصوصا في النظر . فإنّه إنّما تطلب به المعرفة ، ولا يفعل لنفسه ، لأنّه ليس فيه غرض يخصّه ويخالف حاله حال سائر الأسباب في هذا الوجه ، لأنّه قد يفعلها لغرض يخصّها ، كالاعتمادات وغيرها ( ق ، غ 12 ، 296 ، 6 ) حسن عقلي - ما حسّنه العقل وقبّحه ليس له زوال ولا تغيّر من حال إلى حال ، وما حسّنته الطبيعة وقبّحته هو في حدّ الانقلاب والتغيّر من حال إلى حال بالرياضة والقيام على ذلك بالكف عما ألفه ، والصرف إلى ما ينفر عنه يحسن القيام عليه ، على ما يحتمل الطبع قبوله نحو المعروف من أمر الطيور والبهائم ، إنها بطبعها تنفر عمّا أريد بها من أنواع منافع البشر ، ثم يحسن قيام أهل البصر بذلك لصير مما طبع عليه بالميل إليه كالمستوحش ، ومما / طبع على النّفار عنه كالمطبوع عليه ( م ، ح ، 223 ، 13 ) حسن الفعل - اعلم أنّ حسن الفعل لا يعلم إلّا عند العلم بالوجه الذي له حسن ؛ إمّا على جملة أو تفصيل . وقد شرحنا ذلك ، في غير موضع ، وبيّنا أنّ الوجوب والحسن في كل أحكام الأفعال تجري على هذا الحدّ ، وبيّنا أنّا ، إذا ذكرنا وجه حسن الفعل ، فالمراد به انتفاء وجوه القبح عنه ، وبيان حصول غرض فيه . فإذا صحّ ، في بعثته تعالى الرسل ، غرض صحيح ، ووجوه القبح عنها منتفية ، فالواجب القضاء